تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -62- وأنّ عليه في العباد محبّة ولا خير مِمَن خصّه الله بالحبّ

ومنها:

تَعَلَّم خيارَ النّاس أنّ محمّداً وزيراً لِموسى والمسيح ابن مريم

فلا تجعلوا لله ندّاً. وأسلموا فإنّ طريق الحقّ ليس بمظلم

ولكنّه أبى أن يدين بذلك خشية العار. ولما حضرته الوفاة: دخل عليه رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ وعنده أبو جهل، وعبد الله بن أبي أمية ـ فقال: "يا عمّ قل: لا إله إلاّ الله، كلمة أحاجّ لك بها عند الله"، فقالا له: أترغب عن ملّة عبد المطلب؟ فلم يزل ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ يردّدها عليه، وهما يردّدان عليه حتى كان آخر كلمةٍ قالها: "هو على ملّة عبد المطلب". فقال رسول الله ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ: "لأستغفرنّ لك ما لم أُنْهَ عَنْكَ". فأنْزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ﴾1.

ونزل قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية2")3.

قال ابن إسحاق: وقد رثاه ولده عليّ بأبيات، منها:

أرِقْتُ لطير آخر اللّيل غَرَّدا يذكرني شجواً عظيماً مجدداً

1 الآية 113 من سورة براءة.

2 الآية 56 من سورة القصص.

3 قصّة وفاة أبي طالب أخرجها البخاري ومسلم عن سعيد بن المسيب عن أبيه ورواها أحمد ومسلم والتّرمذي من حديث أبي هريرة (.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٨١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٨١٩