3 - سطّر العلامة عثمان بن قائد (1) (ت 1097هـ) رسالة بعنوان:- "نجاة الخلف في اعتقاد السلف (2) " ووصفها بقوله:- "فهذه تعليقة لطيفة تشتمل على مسائل من أصول الدين، ينتفع بها -إن شاء الله - كثير من المبتدئين والمتوسطين وهي على مذهب الإمام المبجل أحمد بن حنبل .. (3) "، ورتّبها على مقدمة وثلاثة فصول وخاتمة (4).
وقد تضمنت الرسالة جملة من مسائل الاعتقاد التي قررها المؤلف وفق عقيدة السلف الصالح، مثل: أفعال مخلوقة، وأن مشيئة الله ليست بمعنى محبته ورضاه، وأن الإيمان عقد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان (5).
وبيّن ابن قائد - في الفصل الأول- إثباته الصفات الإلهية كما هو مذهب السلف الصالح، وساق الأدلة من الكتاب والسنة وآثار السلف ودلالة الفطرة على إثبات صفة العلو لله تعالى (6).
وأشار ابن قائد إلى أصل (القول في الصفات كالقول في الذات)، كما ألمح إلى مثال الجنة .. والموقف الصحيح من الألفاظ المجملة (7).
وتحدّث في الفصل الثاني عن إثبات كلام الله تعالى، وأن الله عز وجل يتكلم بحرف وصوت، فليس كلاماً نفسانياً كما تزعم الأشاعرة، وسرد أدلة في الردّ عليهم (8).
(1) ولد عثمان بن أحمد بن قائد في العيينة، وقرأ على علمائها، ثم رحل إلى الشام ومصر، وأخذ عن علمائها، ومهر في الفقه، ولُقِّب بـ "المحقق"، له عدة مؤلفات، من أشهرها:- "هداية الراغب شرح عمدة الطالب"، توفي بالقاهرة.
انظر: السحب الوابلة 2/ 697، وعلماء نجد 5/ 129 - 138.
(2) طبع الكتاب في مطبعة الترقي بدمشق عام 1305هـ ثم طبع بتحقيق أبي اليزيد العجمي سنة 1405هـ، ثم حققها: على حسن عبدالحميد وطبعن سنة 1407هـ.
(3) نجاة الخلف صـ 67، 68.
(4) انظر: نجاة الخلف صـ 68.
(5) انظر: نجاة الخلف صـ 73 - 75.
(6) انظر: نجاة الخلف صـ 81 - 88.
(7) انظر: نجاة الخلف صـ 88 - 91.
(8) انظر: نجاة الخلف صـ 95 - 115.