تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقول المعترض: المسح لا يناسب التكرار، لأنه ثبت كراهة اعتباره التكرار في المسح على الخف لمانع، وهو التعرض لثقله (1).

الرابع: منع ثبوت الحكم في الأصل. مثاله: أن يقول المستدل في عدم قبول جلد الخنزير للدباغ: ولا يقبل الدباغ للنجاسة الغليظة كالكلب (2).

فيقول المعترض: لا نسلم ذلك في الكلب.

وجواب: بإقامة الدليل (3).

الخامس: التقسيم. وهو: أن يكون اللفظ مترددا بين أمرين أحدهما ممنوع منه.

مثاله: أن يقال في قياس الصحيح الحاضر على المسافر والمريض إذا تعذر عليه استعمال الماء: وجد سبب التيمم وهو تعذر الماء (4).

فيقول المعترض: أتريد أن تعذر الماء مطلقا سبب لجواز التيمم أم تعذره في السفر والمرض.

فالأول: ممنوع منه. وجوابه: بإقامة الدليل على الإطلاق.

السادس: منع وجود المدعي علة في الأصل. وهو: أن يمنع المعترض وجود (5) ما ادعاه المستدل أنه علة في الأصل، فضلا عن أن يكون هو العلة.

مثاله: أن يقول المستدل في المنع من تطهير الدباغ جلد الكلب (6) بالقياس على الخنزير: حيوان (7) يغسل من ولوغه سبعا فلا يقبل جلده

الدباغ كالخنزير.

(1) هكذا في جميع النسخ، ولعل الصواب: لتلفه: ينظر: المرداوي، التحبير 7/ 3563.

(2) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 1/ 168، والمرداوي، الإنصاف 1/ 168.

(3) حاشية (أ): على الحكم في الأصل.

(4) هذا هو المذهب عند الحنابلة، وقول عامة أهل العلم. ينظر: ابن أبي عمر، الشرح الكبير 2/ 168، والمرداوي، الإنصاف 2/ 168، 173.

(5) (أ) (ع): من وجود.

(6) ينظر ما تقدم في الاعتراض الرابع.

(7) في جميع النسخ زيادة: لعل الأنا منع وجود الذي هو علة في الأصل. مثاله: أن يقال في الكلب حيوان. ولعل الصواب حذفه.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٥٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٥٥٩