من اتخذ نداً تساوي محبته محبة الله فهو الشرك الأكبر (1)، ومن الشرك الاستعاذة بغير الله (2)، ومن الشرك أن يستغيث بغير الله أو يدعو غيره، وهذا هو الشرك الأكبر (3)، والنذر لكونه عبادة فصرفه إلى غير الله شرك (4)، والحلف بغير الله شرك (5)، والطيَرَة شرك (6)، ومن الشرك قول ماشاء الله وشئت ولكنه ليس من الشرك الأكبر (7)، والرياء من الشرك الأصغر (8).
(1) ج1 (التوحيد) /90.
(2) المصدر السابق/ 41.
(3) المصدر السابق/ 42، 43.
(4) المصدر السابق/ 40.
(5) ج1 (التوحيد) /110 لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: " من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك". ويرى الجمهور أنه لايكفر به كفراً ينقل عن الملة لكنه من الشرك الأصغر كما نص على ذلك ابن عباس رضي الله عنهما وغيره، لكن الذي يفعله عباد القبور إذا طلبت من أحدهم اليمين بالله أعطاك ماشئت من الإيمان صادقاً أو كاذباً فإذا طلبت منه اليمين بالشيخ أو تربته أو حياته ونحو ذلك لم يقدم على اليمين به إن كان كاذباً فهذا شراك أكبر بلا ريب لأن المحلوف به عنده أخوف وأجل وأعظم من الله، وهذا مابلغا إليه شرك عباد الأصنام وإنا لله وإنا إليه راجعون، انظر تيسير العزيز الحميد ص 593 ع.
(6) ج1 (التوحيد) /83. لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "الطيرة شرك، الطيرة شرك". وأصل التطير بالسوانح والبوارح من الطير والظباء وغيرهما وكان ذلك يصدهم عن مقاصدهم فإذا أرادوا أمراً فإن رأوا الطير مثلاً طار يمنة، تيمنوا به، وإن طار يسرة تشاءموا به، فنفاه الشرع وأبطله ونهى عنه وأخبر أنه ليس له تأثير في جلب نفع أو دفع ضر، وإنما جعل الطيرة من الشرك لأنهم كانوا يعتقدون أن التطير يجلب لهم النفع أو يدفع عنهم الضر إذا عملوا بموجبه فكأنهم شركوه مع الله تعالى. انظرتيسير العزيز الحميد ص 421، 438. ع.
(7) ج1 (التوحيد) /112، 113.
(8) ج1 (التوحيد) /19.