توحيد الربوبية هو أن الله سبحانه متفرد بالخلق والتدبير عن الملائكة والأنبياء وغيرهم (1)، فلا يخلق ولا يرزق ولا يحيى ولا يميت ولا يدبر الأمور إلا الله وحده (2). وهو: فعل الرب، مثل الخلق والرزق والإحياء والإماتة وإنزال المطر وإنبات النبات وتدبير الأمور (3).
وهذا - أي الإقرار بالربوبية - حق لابد منه، لكن لايدخل الرجل في الإسلام [و] أكثر الناس مقرون به (4)، وأعظم الكفار كفراً الذين قاتلهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشهدون به ولم يدخلهم في الإسلام (5) قال تعالى: (قل من يرزقكم من السماء والأرض أمَّن يملك السمع والأبصار ومن يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي ومن يدبر الأمر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون). سورة يونس: 31.
أما الصبر والرضاء والتسليم والتوكل والإنابة والتفويض والمحبة والخوف والرجاء فمن نتائج توحيد الربوبية (6)، وقد تصدر الإنابة والتوكل من عابد الوثن بسبب معرفته الربوبية (7).
8 - قوله رحمه الله في توحيد الألوهية
(1) ج5 (الرسائل الشخصية) /65.
(2) ج1 (تفسير كلمة التوحيد) /365.
(3) ج1 (تلقين أصول العقيدة) /370.
(4) ج5 (الرسائل الشخصية) /65.
(5) ج5 (الرسائل الشخصية) / 145.
(6) ج5 (الرسائل الشخصية) / 121.
(7) ج5 (الرسائل الشخصية) / 121.