قَالَ عَفَا اللهُ عَنْهُ رَدًّا عَلَى مَنْ أَنْكَرَ مَشْرُوعِيَّةَ الْهَجْرِ، وَحَصَلَ بِهَذَا الرَّدِّ مِحَنٌ وَبَلْوَى ممكن كَانَ فِي قَلْبِهِ ضَغَائِن وَحَسَدٌ وَزُورٌ وَبُهْتَانٌ وَحِقْدٌ فَقَالَ (1):
عَلَى قِلَّةِ الدَّاعِي وَقِلَّةِ ذِي الْفَهْمِ ... [1] ... وَكَثْرَةِ مَنْ يَعْمَى عَنِ الْحَقِّ بَلْ يَصْمِي
أَبْكِي وَمَا مِثْلِي يَضِنُّ بِدَمْعِهِ ... [2] ... فَوَا غُرْبَةَ الإسْلامِ وَا قِلَّةَ الْعِلْمِ (2)
أَرُكْنٌ مِنَ الأَرْكَانِ يَا قَوْمَنَا اجْتَرَا ... [3] ... عَلَى هَدِّهِ أَعْمَى وَبَالَغَ فِي الْهَدْمِ (3)
وَأَنْتُمْ سُيُوفُ اللهِ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ ... [4] ... لَكُمْ عَلَمٌ يَهْدِيكُمُ لاحَ كَالنَّجْم
فَصُولُوا بَوَحْيِ اللهِ وَاحْتَمِلُوا الأَذَى ... [5] ... فَمَا بَعْدَ هَذَا لِلْمُخَالِفِ مِنْ سَلْم
أَيُنْكِرُ أَقْوَامٌ عَلَيْنَا بِزَعْمِهِمْ ... [6] ... مُهَاجَرَةَ الْعَاصِينَ قُبِّحَ مِنْ زَعْم
وَذَاكَ لأَغْرَاضٍ وَذُو الْعَرْشِ عَالِمٌ ... [7] ... كَسَاهُمْ رِدَاها فِي الْبَرِيَّةِ مِنْ قِدْمِ (4)
فَحِرْفَتُهُمْ زُورٌ وَبُهْتٌ وَمَا لَهُمْ ... [8] ... سِوَى الطَّعْنِ فِي الإخْوَانِ يَا قَوْمِ مِنْ سَهْم
نَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ مِنْ كُلِّ طَاعِنٍ ... [9] ... عَلَيْنَا بِسُوءٍ قَدْ تَهَوَّرَ فِي الإثْم
مَتَى جَادَلُوا فَاللهُ مُوهِنُ كَيْدِهِمْ ... [10] ... فَكَمْ قَدْ ظَفِرْتُمْ بَالدَّلِيلِ عَلَى الْخَصْم
فَقُولُوا لَهُمْ رَدُّ التَّنَازُعِ بَيْنَنَا ... [11] ... إلَى اللهِ وَالْمَبْعُوثِ خَيْرِ أُولِي الْعَزْمِ (5)
(1) لم ترد المقدمة السابقة في (ب).
(2) يضن: يبخل ,وفي (أ, ب):يظن!.
(3) اجترا: اجترأ , وفي (أ, ب): اجترى.
(4) في (أ, ب): الأغراض.
(5) في (أ, ب): ولي العزم.