وقال (ص:261) عند ذكر صلح الحسن بن علي مع معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما: «...وهذا ذكره النبي صلى الله عليه وسلم في خبر من المعجزات، حين قال صلى الله عليه وسلم في الحسن رضي الله عنه: (إن ابني هذا سيد، وسيصلح الله به بين طائفتين عظيمتين من المسلمين) أخرجه البخاري (2704) فكان في تنازله رضي الله عنه لمعاوية مصالح عظيمة للمسلمين... إلخ».
وقال (ص:276-277): «... زيد بن علي من أئمة أهل البيت... [و] جعفر الصادق رحمه الله.. من علماء أهل السنة ومن علماء السلف... ».
ففي هذه النصوص المتكاثرة يبين الشيخ حفظه الله عقيدة أهل السنة والجماعة في آل البيت عليهم السلام أتم بيان وأوضحه، بل ويطلقها صريحة ومدوية فيقول: (وأن الذين يحبون عليًا رضي الله عنه هم أهل السنة والجماعة).
فهل يستمر -بعد كل هذا- أعداء هذه الدعوة المباركة برميها بأبشع التهم وأشنعها، وهي: بغض آل بيت النبوة عليهم السلام؟!
((وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقاً)) [الإسراء:81]
الخاتمة نسأل الله حُسنها
إلى هنا وقف القلم، وأرجو أن يقف بهذا البيان كل كذب واتهام لهذا الشيخ وأتباعه الذين سخَّروا حياتهم كلها للذب عن دين الإسلام وحفظ جناب التوحيد وإخلاص العبادة لله تعالى ونبذ الشرك ومعاداة أصحابه، وتحقيق التوحيد ومحبة أهله.
وإني هنا أوجه ندائي إلى كل مسلم أن ينأى بعقله وفكره عن التبعية المذمومة، ويتحرر من التقليد الأعمى، وليس المطلوب منه أكثر من الوقوف بنفسه على مؤلفات ورسائل هذا العَلم وأتباعه الذين أساء إليهم الكثيرون وعرف قدرهم الكثيرون...
فإن كلماتهم رحمهم الله شاهدة لهم بحب آل البيت الكرام عليهم السلام واحترامهم ومعرفة حقوقهم والدفاع عنهم والتشرف بذكرهم وذكر فضائلهم ومناقبهم، وذم أعدائهم من النواصب وغيرهم.