تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«أهل البيت» هم آل النبي صلى الله عليه وسلم الذين حرمت عليهم الصدقة، وهم آل علي وآل جعفر وآل عقيل وآل العباس وبنو الحارث بن عبد المطلب، وأزواج النبي صلى الله عليه وسلم وبناته من أهل بيته كما قال تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ)) [الأحزاب:33].

فأهل السنة يحبونهم ويحترمونهم ويكرمونهم؛ لأن ذلك من احترام النبي صلى الله عليه وسلم وإكرامه، ولأن الله ورسوله قد أمرا بذلك، قال تعالى: ((قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى)) [الشورى:23].

وجاءت نصوص من السنة بذلك - منها ما ذكره الشيخ - وذلك إذا كانوا متبعين للسنة مستقيمين على الملة كما كان عليه سلفهم كالعباس وبنيه وعلي وبنيه. أما من خالف السنة ولم يستقم على الدين فإنه لا تجوز محبته ولو كان من أهل البيت.

وقوله: «ويتولونهم» أي: يحبونهم، من الولاية بفتح الواو وهي المحبة، وقوله: «ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم » أي: يعملون بها ويطبقونها «حيث قال يوم غدير خم» الغدير هنا مجمع السيل (وخم) قيل: اسم رجل نسب الغدير إليه، وقيل: هو الغيظة، أي: الشجر الملتف، نُسب الغدير إليها لأنه واقع فيها.

وهذا الغدير كان في طريق المدينة مر به النبي صلى الله عليه وسلم في عودته من حجة الوداع وخطب فيه، فكان من خطبته ما ذكره الشيخ (أذكركم الله في أهل بيتي) أي: أذكركم ما أمر الله به في حق أهل بيتي من احترامهم وإكرامهم والقيام بحقهم.

«وقال أيضًا للعباس عمه» هو العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف «وقد اشتكى إليه» أي: أخبره بما يكره «أن بعض قريش يجفوه» الجفاء ترك البر والصلة «فقال» أي: النبي صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده) هذا قسم منه صلى الله عليه وسلم (لا يؤمنون) أي: الإيمان الكامل الواجب (حتى يحبوكم لله ولقرابتي) أي: لأمرين:

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٣٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٣٦٣