ومن هنا فقد سمَّى الشيخ محمد بن عبد الوهاب ثلاثة من أبنائه (عليًا وحسنًا وحسينًا) وسمى ابنة له (فاطمة). وانظر في ذلك كتاب: (الدرر السنية الطبعة الأولى دار الإفتاء: 12/19) وكذلك كتاب: (علماء نجد للبسام: 1/155).. فَنِعْمَ الاسم والمسمى؛ فهم آل بيت النبي رضوان الله عليهم أجمعين.
كما أن كل عاقل لا يكنى إلا بما يحب، وكنية الإمام محمد ابن عبد الوهاب: (أبو حسين).
فعلى ماذا يدل هذا؟!!
إنه يدل دلالة واضحة على محبة الشيخ لآل البيت عليهم السلام.
فهل سيطل علينا بعد هذا من يقول: إن محمد بن عبد الوهاب يبغض آل البيت عليهم السلام؟!!
نقله أحاديث الوصية بكتاب الله وأهل بيت رسوله عليه الصلاة والسلام
والاستشهاد بها
قال رحمه الله في كتابه (فضل الإسلام: 1/256): «بابُ الوصيّة بكتابِ الله عز وجل».
وقوله تعالى: ((اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ وَلا تَتَّبِعُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ)) [الأعراف:3].
عن زيد بن أرقم رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: (أَما بعد: أَلا أيها الناس فإنما أَنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثقلين: أَولهما: كتاب الله فيه الهدى والنور؛ فخذوا بكتاب الله وتمسكوا به. فحثَّ على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: وأهل بيتي) وفي لفظ: (كتاب الله هو حبل الله المتين، من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على الضلالة) رواه مسلم» اهـ.
وقال كذلك في كتاب (فضائل القرآن: 1/22): «باب من ابتغى الهدى من غير القرآن».
وقوله عز وجل: ((وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ)) [الزخرف:36].. الآيتين وقوله تعالى: ((وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ)) [النحل:89].