تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم ذكر المؤلف بعد ذلك ( مبحث العام والخاص ) والمراد بالعام اللفظ الواحد المستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة من غير حصر، فقولنا: "اللفظ" لإخراج الذوات وإخراج الأفعال فإنها ليست عامة، وقولنا: "الواحد" لإخراج الألفاظ المتعددة المتعاطفة مثل زيد وعمرو وخالد، فهذه تدل على ذوات كثيرة لكنها بألفاظ متعددة فلا تكون عامة.

"المستغرق" يعني: أنه شامل لجميع أفراده لما يصلح له، يعني: لجميع الأفراد الواقعة، وقولنا: "دفعة واحدة" لإخراج الألفاظ المشتركة فإنها تستغرق ما يصلح لها على أحد الأقوال، لكن ليس دفعة واحدة وإنما على سبيل البدلية.

وقولنا: "من غير حصر" لإخراج ألفاظ الأعداد مثل: عشرين وثلاثين، فإنها لفظ واحد مستغرق لجميع ما يصلح له دفعة واحدة لكن بواسطة الحصر، ومن أمثلة العام: لفظ "الذي والذين" وكل هذه عامة ﴿ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (282) ﴾ (1) "كل" هنا عامة، ﴿ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ ﴾ (2) "ما" هنا عامة.

.................................................................................................................

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وألفاظ العموم يجمعها ستة أنواع: كل، وجميع وما ماثلها، والأسماء المبهمة مثل: ما ومن، والأسماء الموصولة: الذي والتي والذين اللائي، والأسماء المعرفة بـ "أل" الجنسية، وأسماء الجموع المضافة إلى معرفة.

قال المؤلف: "العام أقسام" يعني: أن اللفظ العام ينقسم من جهة أصله.. ينقسم في دلالته على جميع الأفراد إلى ثلاثة أقسام:

(1) - سورة البقرة آية : 282.

(2) - سورة البقرة آية : 284.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦١٩٣