تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد رأيت بعيني ما يفعله القبوريون عند قبور الصالحين أو غيرهم ما يندى له الجبين.

وزرت الهند أنا والشيخ عبد الرزاق العباد وعبد الرب نواب أحد المدرسين بالجامعة الإسلامية في حدود 1410هـ فذهب بنا بعض طلاب العلم السلفيين إلى مسجد نظام الدين بدهلي فرأينا فيه خمس قباب أكبرها قبة نظام الدين ورأينا من الزائرين من الغلو والخشوع والتذلل ما لا تراه عند بيت الله العتيق وجاء رجل لابساً إزاراً ورداءً مصبوغين بالأحمر أو الأصفر مكشوف الرأس في هيئة المحرم وخر ساجداً أمام قبة نظام الدين ثم قام يمشي القهقرى ثم سجد سجدة أخرى عند عتبة القبة ونحن واقفون مشدوهون من هذه الأعمال الشركية الفظيعة ولا نستطيع الكلام فجاءنا رجل يهدر بالكلام كالجمل الهائج لا ندري ما يقول، فسألت أنا والشيخ عبد الرزاق زميلنا عبد الرب عما يقول فقال يقول: إن الناس في عبادة وأنتم تتفرجون؟ يعني في عبادة أصحاب هذه القباب، وهذا المسجد قريب من المسجد المركزي لجماعة التبليغ وهم يعظمون نظام الدين هذا ولا ينكرون هذه الشركيات الفظيعة لأنهم مشغولون بالدعوة إلى خرافاتهم وأساطيرهم المناهضة للتوحيد وأهله بل في مسجدهم قبور مقدسة ولله في خلقه شئون.

(40) إن أسلاف المالكي ليباركون هذه الأعمال ويدافعون عنها وعن أهلها فكم هو البون شاسع بين هذا الرجل وأمثاله وبين أولئك المروجين لهذه الأعمال الفظيعة التي يندى لها الجبين وتذرف منها العبرات وتقشعر منها جلود المؤمنين.

(41) انظر ما سبق.

(42) لعل المنفلوطي كان مخدوعاً بجمال الدين الأفغاني لأنه لم يعرف خطورته وضلاله.

(43) هذا فيه نوع من التنزل لأن ذنب علماء السوء أعظم من ذنب العوام حيث لم ينكروا هذه الشركيات وشر من ذلك إقرارهم لها ودفاعهم عن أهلها.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦١٣٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦١٣٠