1 - نحن ولله الحمد نحب الصحابة جميعاً ونجلهم ونذب عن أعراضهم وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون ومنهم علي رضي الله عنه، ونحارب الغلو في المخلوقين سواء الأنبياء أو الصحابة أو غيرهم ونحارب الرفض والتشيع الغالي ومنه ما ارتكبه هذا المالكي هنا.
فتراه يسلم بقصة إحراق أبي بكر رضي الله عنه للمرتد فجاءة وهي غير صحيحة (1) ويسلم بتحريق خالد وينتهز الفرصة للطعن فيه وينفي عنه الصحبة، ويصفه بالمجازفات، ويصفه بالجهل، وينفي عنه العلم والفقه، ثم يغالط فيقول رضي الله عنه وسامحه.
يثبت قصة تحريق أبي بكر لأنه ينطلق من منطلق الروافض فيأخذ ما يوافق هواه ولو كان باطلاً ويرد ما يخالف هواه ولو كان صحيحاً، وينفي قصة التحريق عن علي ولو رواها الإمام البخاري ويطعن في هذه الرواية ولو سلم بصحتها أئمة الحديث وتلقوها بالقبول ولو ساندتها روايات أخرى (2).
وينفي الفقه عن خالد ولعله يلمح بجهل أبي بكر لأنه لو كان فقيهاً لما أحرق الفجاءة. وينزه علياً –رضي الله عنه- عن التحريق تعريضاً بأبي بكر-رضي الله عنه- بأنه لا يتورع عن فعل ذلك.
يسلك هذه الطرق الماكرة انطلاقاً من حقده على أصحاب رسول الله –صلى الله عليه وسلّم- الذي ورثه عن الروافض.
ويدعي أنه توسع في ذكر طرق أحاديث وروايات التحريق في الجزء الأول من الرد على ابن تيمية.
فهنيئاً للروافض بهذا الإمام المحدث الكبير الواسع الاطلاع والمتوسع في خدمة المنهج الرافضي وفي محاربة الصحابة وأئمة الإسلام ومنهجهم.
وأخيراً انظر إلى مكره حيث يصف علياً بالإمامة ولا يصف بها أبا بكر فعلام يدل هذا؟
وانظر إلى قوله: " كانوا مرتدين " وافهم ماذا يريد.
إنه يريد أن يدفع عن الروافض ما يقوله بعض أهل السنة أن علياً-رضي الله عنه- أحرق طائفة من الروافض ادعوا فيه الإلهية وهم السبائية والروايات التي اعتمدوا عليها يؤيد بعضها بعضاً وستأتي.
إن هذه وصمة عار على الروافض يريد أن يدفعها عنهم.