تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويظهر من كلام الشيخ محمد أنه إن علم بحادثة في الحجاز أو عسير أو سدير عممها على أهل تلك الجهة كلها فيكفرهم ويقاتلهم.

وهذه حجة من يرى أن الحركة سياسية بالدرجة الأولى، لأنه لا يعقل عند هؤلاء أن يظن الشيخ أن يكون أهل الحجاز على إجازة الذبح عند القبور والاستشفاع بأصحابها .. فهذا لن يكون إلا في أفراد، أما التبرك بالصالحين أو تربة قبورهم فهذه قد تكون عند بعض العلماء المتأولين.

فلو كان الذهبي معاصراً للشيخ هل نرى وجوب قتله وتكفيره خاصة وأنه كان يرى التبرك بالصالحين وتربة قبورهم؟! إذا قلتم نعم اطردتم وأصبحت خصومتكم مع غيرنا، وإن قلتم لا وافقتمونا بأن هذا الأمر لا يجوز فيه التكفير ولا القتال، نعم يمكن التخطئة والإنكار بلا تكفير ولا سيف ".

التعليق:

أقول: إن المالكي قد اعتمد طريقة البتر في كتابه هذا ظاناً أن هذه الطريقة ستنجح في تحقيق أهدافه في تشويه صورة الإمام محمد وتشويه دعوته وظاناً أنه سينجح في أخذ الثأر لأوليائه من الروافض والقبوريين ودعاة الضلال الذين حاربوا هذا الإمام ودعوته إلى الله بالأكاذيب والافتراءات.

إن العاقل المنصف الموحد يدرك مدى قوة الحجج التي أوردها الشيخ على الخصم المجادل التي تقوده إن كان منصفاً إلى الإذعان والتسليم حيث قال: -رحمه الله- في (ص29 - 35):

"فإن قال أنا لا أشرك بالله شيئاً حاشا وكلا، ولكن الإلتجاء إلى الصالحين ليس بشرك.

فقل له: إذا كنت تقر أن الله حرم الشرك أعظم من الزنى، وتقر أن الله لا يغفره فما هذا الأمر الذي عظمه الله، وذكر أنه لا يغفره فإنه لا يدري فقل له: كيف تبريء نفسك من الشرك وأنت لا تعرفه؟

أم كيف يحرم الله عليك هذا ويذكر أنه لا يغفره ولا تسأل عنه ولا تعرفه؟! أتظن أن الله يحرمه ولا يبينه لنا؟! فإن قال: الشرك عبادة الأصنام ونحن لا نعبد الأصنام فقل: وما معنى عبادة الأصنام؟ أتظن أنهم يعتقدون أن تلك الأخشاب والأحجار تخلق وترزق وتدبر أمر من دعاها؟

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٦٠٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٦٠٠٠