تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فبعث الله محمداً r يجدد لهم دين إبراهيم- عليه السلام- ويخبرهم أن هذا التقرب والاعتقاد محض حق الله لا يصلح منه شيء لا لملك مقرب ولا لنبي مرسل.

ثم ساق الإمام محمد الأدلة على أن المشركين في عهد رسول الله كانوا يؤمنون بتوحيد الربوبية ثم قال:

فإذا تحققت أنهم مقرون بهذا وأنه لم يدخلهم في التوحيد الذي دعاهم إليه رسول الله–صلى الله عليه وسلّم-.

وعرفت أن التوحيد الذي جحدوه هو توحيد العبادة الذي يسميه المشركون في زماننا الاعتقاد، كما كانوا يدعون الله سبحانه ليلاً ونهاراً.

ثم منهم من يدعو الملائكة لأجل صلاحهم وقربهم من الله ليشفعوا لهم أو يدعو رجلاً صالحاً مثل اللات أو نبياً مثل عيسى.

وعرفت أن رسول الله قاتلهم على هذا الشرك ودعاهم لإخلاص العبادة لله وحده كما قال تعالى: (وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحداً) (الجن 18).

وكما قال تعالى: (له دعوة الحق والذين يدعون من دونه لا يستجيبون لهم بشيء). (الرعد 14).

وتحققت أن الرسول –صلى الله عليه وسلّم- قاتلهم ليكون الدعاء كله لله والنذر كله لله والذبح كله لله والاستغاثة كلها لله وجميع العبادات كلها لله ".

هذا الكلام فيه بيان شاف للغلو الذي هو الشرك الأكبر الذي بعث الله جميع الأنبياء لتطهير الأرض من رجسه وليس هو الغلو الذي ادعاه المالكي من مثل تقبيل اليد والتبرك بالصالحين على الوجه البدعي أو الخطأ.

1 - فانظر إلى قوله -رحمه الله- " فبعث الله محمداً r ليجدد لهم دين إبراهيم- عليه السلام- ... الخ ".

ودين إبراهيم الذي دعا إليه وناظر فيه الكافرين فغلبهم بالحجة والبرهان هو التوحيد وضده الشرك الأكبر الذي كان عليه قومه عباد الكواكب والشمس والقمر، والأصنام التي اضطر إلى تحطيمها- عليه الصلاة والسلام-.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٥٩٩٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٥٩٩٦