تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم إن قول هؤلاء الضالين إنما هو مبني على مغالطاتهم القائمة على تجويز الشرك المذكور آنفاً ولكن المالكي يمرر ذلك ويقف إلى جانبهم منتصراً لهم بالباطل على هذا الإمام ومع هذا الغرض المقيت منه يبدو أنه لا يجوز قتال من ارتكب الشرك أو الكفر إطلاقاً ما دام يحمل اسم الإسلام ولو قامت عليه الحجة.

وهذا هو الجهل والضلال الذي يرفضه الإسلام ويأباه المؤمنون الموحدون والعلماء الصادقون من هذه الأمة ومنهم الإمام محمد وأنصاره - رحمهم الله- وجزاهم الله عن الإسلام والمسلمين خيراً فقد نشروا التوحيد بأنواعه وبينوا للناس الشرك بأنواعه وأعادوا للإسلام جدته ونضارته رغم أنوف القبوريين والروافض وأعوانهم.

وقولك: لما كانت هذه حجة خصومه استحضر هذا المعنى كثيراً في كتبه ".

أقول: لقد أنطق الله المالكي أن يدلي بهذه الشهادة على خصوم الإمام محمد بأن هذه هي حجتهم على الشيخ في خصوماتهم له وعداوتهم له ولدعوة الله عز وجل ودعوة أنبيائه، وهي حجة داحضة قائمة على المغالطة و المكابرة في أمر واقع لم يواجهه الإمام محمد وحده بل واجهه أعلام عصره وشهدوا به على أهل الضلال ودعاة الضلال.

فهذا الإمام محمد بن إسماعيل الصنعاني المجتهد الشهير المولود عام (1099هـ) والمتوفى (1182هـ).

قد أنكر الشرك الموجود في عهده في الأقطار الإسلامية وألف كتاباً في إنكار هذا الشرك سماه "تطهير الاعتقاد عن أدران الشرك والإلحاد"، يقرر فيه ما قرره الإمام محمد في كتبه من إنكار الشرك المنتشر في بلاد الإسلام ويقرر التوحيد الذي دعا إليه الأنبياء. ودعا إليه الإمام محمد بن عبد الوهاب، بل سبقهما أئمة فحول من أعلام الأمة الإسلامية كابن تيمية وابن القيم ومن سبق ذكرهم.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٥٩٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٥٩٦٨