وهؤلاء يختلفون عن أناس لا يحبون الصالحين إلا لمحبة هؤلاء الصالحين للنبي r أو هكذا يظنون ولا يرفعون أحداً من الصالحين فوق رتبة النبي –صلى الله عليه وسلّم- ولا يوصلونه لهذا فضلاً عن جعل أحد الصالحين في رتبة الله عز وجل فهذا لم يقل به هؤلاء الناس مطلقاً ولم يقل به مسلم عاقل على مر التأريخ".
أقول:
(1) يفهم من كلام المالكي أنه لا يكون الإنسان مرتداً إلا إذا كان على غرار قوم مسيلمة يؤمنون بنبوة إنسان ويخالفون أوامر النبي من أجله وهذا جهل مطبق بأنواع الردة وأسبابها.
فلو أن رجلاً ادعى في إنسان أنه يعلم الغيب ويتصرف في الكون لوقع في الكفر الأكبر، وإذا أقيمت عليه الحجة فأبى أن يرجع عن قوله فهو مرتد ولو سب الله أو رسوله مع إيمانه بالله ورسوله لكفر وخرج عن دائرة الإسلام، ولو استهزأ بالله أو برسوله أو أحد الأنبياء أو بالقرآن أو آية منه لكفر بالله تعالى ولو دعا غير الله أو استغاث به أو ذبح له أو نذر له لكان مرتكباً كفراً وشركاً بالله عز وجل وينبغي للجاهل أن يقرأ أبواب الردة في كتب الفقه الإسلامي قبل أن يخوض في هذا الميدان ضد فحول أهل العلم ومنهم الإمام محمد – رحمه الله -.