تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ترجمة الإمام محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله-

هو الإمام محمد بن عبد الوهاب بن سليمان التميمي ينتهي نسبه إلى مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

العالم النحرير والمجدد الكبير صاحب الهمة القعساء والعزيمة والمضاء، الصادق المخلص في دينه والناصح لله ولكتابه ولرسوله وللإسلام والمسلمين وللصديق والعدو.

دفعه هذا النصح لدراسة أحوال بلده والعالم الإسلامي فوجد أمراضاً تفتك بعقائد الإسلام وشرائعه وسياسته وأخلاقه.

وجد أمة قد غرق معظمها في البدع والضلالات ومزقتها الأهواء فصارت أشلاءً عقائدياً وسياسياً واجتماعياً، يصدق على واقعها وأحوالها قول النبي صلى الله عليه وسلم:" لتتبعن سنن من كان قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع حتى لو دخلوا جحر ضب لاتبعتموه "، وقوله:" الله أكبر إنها السنن لتتبعن سنن من كان قبلكم .. "، وقوله:" افترقت اليهود إلى إحدى وسبعين فرقة وافترقت النصارى إلى اثنين وسبعين فرقة وستفترق أمتي إلى ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، قالوا من هي يا رسول الله؟، قال الجماعة"، وفي رواية:" من كان على ما أنا عليه وأصحابي".

لقد تحقق فعلاً ما أخبر به الصادق المصدوق -صلى الله عليه وسلّم- فما تركت الأمة شيئاً كان عليه من قبلهم من اليهود والنصارى وفارس والروم في العقائد والأعمال والتقاليد والعادات.

تعطيل لصفات الله يتمثل في مدارس هنا وهناك، وشرك في العبادة تمثله الآف من القبور الرافضية والصوفية، وغلو شنيع مخز في الأولياء يلجأ فئام من الناس إليهم في الشدائد يستغيثون بهم ويستنجدون، بل يعتقدون فيهم أنهم يعلمون الغيب ويتصرفون في الكون، لأنهم أقطاب وأغواث حركات الكون رهن إشارتهم والناس بما فيهم الملوك يعيشون تحت رحمتهم ونقمتهم.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٥٨٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٥٨٩٣