والبدعية : هي التي يقصد بها عبادة الله عند القبور ، كما يفعله جهلة الناس ، لظنهم أن للعبادة عندها مزية على العبادة في المساجد التي هي أحب البقاع إلى الله ، وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم في عدة أحاديث النهي عن الصلاة عند القبور ، واتخاذها مساجد .
والشركية : هي التي يقصد منها تعظيم القبور ، ودعاؤها ، أو الذبح لها ، أو النذر لها، أو غير ذلك من العبادات التي لا تصلح إلا لله، فهذه حقيقة الشرك ، والأدلة عليه كثيرة جدا وقد تقدم بعضها .
والبناء على القبور بدعة ، وقد أرسل النبي صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، فأمره أن لا يدع قبرا مشرفا إلا سواه بالأرض ، وأخرج مسلم في صحيحه عن أبي الهياج الأسدي أنه قال : قال لي علي بن أبي طالب رضي الله عنه : "إني لأبعثك على ما بعثني به رسول الله صلى الله عليه وسلم : "أن لا أدع تمثالا إلا طمسته ولا قبرا مشرفا إلا سويته" .
والحلف بغير الله منهي عنه ، ويكفي أن نسرد عليكم شيئا مما ورد فيه ، قال صلى الله عليه وسلم : "من حلف بغير الله فقد أشرك" وفي لفظ : "فقد كفر" وقال صلى الله عليه وسلم : "من كان حالفا فليحلف بالله" وقال عليه السلام : "لا تحلفوا بآبائكم" فليحذر الذين يخالفون عن أمره صلى الله عليه وسلم } أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم{ .
ونعتقد أن أفضل المخلوقين وأكملهم نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قد وصفه الله بالعبودية في أشرف المقامات ، وورد عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : "ما أحب أن ترفعوني فوق منزلتي التي أنزلني الله" وورد "لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم ، إنما أنا عبد فقولوا : عبد الله ورسوله" .