تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بعد : فإنا نعتقد أن الله واحد في ربوبيته ، واحد في ألوهيته ، واحد في أسمائه وصفاته ، فلا خالق ولا رازق ولا مميت ولا مدبر للأمور سواه ، ولا معبود بحق في الوجود إلا هو ، وهذا معنى لا إله إلا الله له الأسماء الحسنى ، والصفات العليا ، كما أثبتها لنفسه في كتابه ، وعلى لسان رسوله ، بلا تكييف ، ولا تحريف ، ولا تمثيل ، ولا تعطيل ، وأن الله سبحانه وتعالى فوق سماواته على عرشه علاَ على خلقه ، وهو - سبحانه - معهم أينما كانوا ، يعلم ما هم عاملون ، قال تعالى : ﴿ ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون ﴾ وقال تعالى : ﴿ ءأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض فإذا هي تمور أم أمنتم من في السماء أن يرسل عليكم حاصبا فستعلمون كيف نذير ﴾ وقال تعالى : } الرحمن على العرش استوى { قال فيها مالك رحمه الله : (الاستواء معلوم ، والكيف مجهول ، والإيمان به واجب ، والسؤال عنه بدعة) ، وقال صلى الله عليه وسلم للجارية : "أين الله"؟ فقالت : في السماء : قال : "من أنا"؟ قالت : أنت رسول الله ، قال : "اعتقها فإنهامؤمنة" ونعوذ بالله من أن نظن أن السماء تقله أو تظله ، فهو الذي يمسك السماوات والأرض أن تزولا ، وقد وسع كرسيه السماوات والأرض ، ولا يئوده حفظهما وهو العلي العظيم .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٥٦٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٥٦٩٥