تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وذكر أمير المؤمنين في حديث الإمام البخاري حديث الدعاء هذا في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم الفتن قبل المشرق واثبت الكرماني أن نجد العراق هي المصداق لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نجد يطلع منها قرن الشيطان)) لأنها هي الواقعة في جهة المشرق من المدينة المنورة ومر تصديقه أيضاً في حديث آخر ((رأس الكفر قبل المشرق))(31).

دفع الإيراد

واعلم أن الجهال لقلة علمهم وسوء فهمهم وشدة بغضهم للكتاب والسنة يجعلون نجد اليمامة وأهلها من أخوان التوحيد والدولة السعودية العربية واتباعها، زادهم الله عزا وشرفا، مصداقاً للأحاديث التي جاء فيها ذكر نجد مثل حديث ((نجد يطلع منها قرن الشيطان)) و ((هناك الزلازل والفتن)) ونحوهما من الأحاديث التي تدل على ذم نجد العراق وملئوا الدنيا بدعايتهم الكاذبة الفاجرة أن آل سعود واتباعهم هم قرن الشيطان وأصحاب الفتنة والضلال وهم الذين أنذر النبي صلى الله عليه وسلم أمته عن ابتاعهم وأخبر عن بغيهم وفسادهم في الأرض منذ هذه القرون المتطاولة وأبى الدعاء في حقهم بالبركة حين دعا للشام واليمن مع أن الصحابة قالوا وفي نجدنا يا رسول الله وهذا لعمري من تأويلاتهم الزائفة وكتمانهم الحق وتلبيسهم بالباطل وإن هذا إلا كما قيل في المثل السائر (رمتني بدائها فانسلت)32 ولم يذم النبي صلى الله عليه وسلم نجد اليمامة قط ولم يمتنع عن الدعاء لها بالبركة بل دعا لها وبشر أهلها وأخبر عن إيمانهم، وحكمتهم بقوله ((الإيمان يمان والحكمة يمانية))(33). ونجد اليمامة من اليمن لأنها واقعة بينها وبين مكة كما مر، وإنما ذم النبي صلى الله عليه وسلم نجد العراق الواقعة في جهة المشرق من المدينة، موضع الكوفة والبصرة، وهي مطلع قرن الشيطان وموضع الفتن الكبار والزلازل العظام ومبدأ الابتداع كما سيأتي إيضاحه فالآن نذكر معناها اللغوي من أئمة اللغة ومحل وقوعها من أقوال شراح الحديث، ثم نذكر نهوض الفرق الضالة والمبتدعة

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٥٤٨٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٥٤٨٨