تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بينهما بحال من الأحوال فإن العقيدة غذاء للأرواح الحية المؤمنة والتي لا تعيش إلا به وكذا الضمائر والقلوب وأن المال غذاء للأبدان، والأجسام وقد ربط بينهما ربطاً قوياً شامخاً مثالياً كالبنيان المحكم لكي يتصل هذان الجانبان المهمان في كيان الإنسان ووجوده اتصالاً مباشراً في حياته الروحية، والمعنوية والحياة المادية وعلى هذا الأساس الثابت كان التشريع الإسلامي العظيم ومن هنا نرى أنه جل وعلا قد حرم الربا الذي يجلب الشر والفساد والظلم والعدوان والحسد والبغي والطغيان بجميع أنواعه الظاهرة والباطنة وفي نفس الوقت قد حرم التعدي على الأموال والأعراض من هذا المنطلق وقد وضع الحدود الرادعة في هذا التشريع المثالي العظيم لمن تعدى هذه الحدود والحواجز والموانع مع تلك الشروط القوية المحكمة لجميع الحالات التي تطرأ على الإنسان وقد اندهش العالم الحر بكتابه ومفكريه وأدباءه قديماً وحديثاً ولما وقفوا على هذه القواعد والشروط بالدقة والتمحيص بحيث لم يبق هناك أي خلل ولا اضطراب ولا تفكك ولا ظلم ولا عدوان على أحد إن طبقت هذه الشروط والقواعد في المجتمع الإنساني، وهذا أمر معلوم واضح لدى كل من درس الرسالة الإسلامية الخالدة العظيمة وتعمق فيها وأن المال الذي وهو شريان الحياة الإنسانية وأساس مقوماته وأصل عظيم بعد العقيدة من أصول الكيان والوجود الحضاري للإنسانية فجاء الأعداء الغربيون والشرقيون ممن بعدوا عن هذا النور الوهاج بعدا شاسعاً فرموا الإسلام بجهلهم وغباوتهم وبلادتهم بالتأخر والرجعية، والفساد وعدم الوفاء بمتطلبات الحياة الفردية والجماعية بينما، في الحقيقة أن الإسلام قد وضع أصول ثابتة راسخة لمنع هذا الاضطراب الاقتصادي كما وضع قبله قواعد متينة رفيعة لمنع الاضطراب العقائدي ومن هنا نرى أن هذا الطاغي المحتال والزنديق الملحد قد تأثر بأفكار أسناده ميشيل عفلق يوناني الجنسية الذي اصطاده وتبناه وتبنى تأسيس البعث

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٥٤٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٥٤٨٠