من دومة الجندل. وأظهر أنه يريد الشام،واستخلف على المدينة ابن أم مكتوم، ثم أسرع السير حتى انتهى إلى بطن غران واد بين أمج وعسفان، وهي منازل بني لحيان حيث كان مصاب أصحابه أهل الرجيع الذين قتلوا ببئر معونة. فترحم عليهم، ودعا لهم، فسمعت به بنو لحيان فهربوا في رؤوس الجبال فلم يقدر منهم على أحد. فلما نزلها رسول الله صلى الله عليه وسلم أخطأه من غرتهم ما أراد، قالوا: لو أنا هبطنا عسفان لرأي أهل مكة أنا قد جئنا مكة، فخرج في مائتي راكب من أصحابه حتى نزل عسفان، فبعث عليه السلام رجلين من أصحابه وفارسين حتى أتوا كراع الغميم ثم كروا، ورجع عليه السلام قافلا إلى المدينة ولم يلق كيدا، فكان جابر ابن عبد الله يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين وجه راجعا: "آيبون تائبون، إن شاء الله لربنا حامدون".
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٥١٧٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٥١٧٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي