تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحق وظهر. وانقطع عن الجن الخبر. ثم سكت وأغمي عليه فما أفاق إلا بعد ثالثة فقال: لا إله إلا الله. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لقد نطق عن مثل نبوة، وإنه يبعث يوم القيامة وحده". قال الحافظ أبو القاسم1 في هذا الأثر أصابه إصابة هكذا قيده بكسر الهمزة من إصابة علي بن أبي بكر بن طاهر، ووجهه أن تكون الهمزة بدلا من واو مكسورة مثل وشاح وإشاح والمعنى أصابه وصابه جمع وصب مثل جمل وجمال، وقوله "من آل قحطان وآل أيش" يعني بآل قحطان الأنصار لأنهم من قحطان، وأما آل أيش فيحتمل أن تكون قبيلة من الجن المؤمنين منسوبون إلى أيش. فإن يكن هذا وإلا فله معنى في المدح غريب تقول فلان أيش هو وابن أيش هو، وعناه أي شيء عظيم، فكأنه قال من قحطان ومن المهاجرين الذين يقال فيهم مثل هذا كما يقال هم وما هم وزيد وما زيد وأي شيء زيد، وأيش في معنى أي شيء، كما يقال ويلمه في معنى ويل أمه على الحذف لكثرة الاستعمال.

1 أي السهيلي "الروض الأنف" وهو فيه 1/138

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٨٧١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٨٧١