تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -71- فصل: في هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في الزّكاة

كان هديه ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ فيها أكمل هديٍ في وقتها وقدرها ونصابها، ومَن تجب عليه، ومصرفها، قد راعى فيها مصلحة أرباب الأموال، ومصلحة المساكين، وجعلها الله ـ سبحانه وتعالى ـ طهرةً للمال ولصاحبه، وقيد النّعمة بها على الأغنياء، فما زالت النّعمة بالمال عن مَن أدّى زكاته، بل يحفظه عليه وينمّيه.

ثم إنّه جعلها في أربعة أصنافٍ من المال وهي أكثر الأموال دوراً بين الخلق، وحاجتهم إليها ضرورية:

أحدها: الزّرع والثّمار.

والثّاني: بهيمة الأنعام: الإبل والبقر والغنم.

الثّالث: الجوهران اللّذان بهما قوام العالم، وهما: الذّهب والفضّة.

الرّابع: أموال التّجارة على اختلاف أنواعها.

ثم إنّه أوجبها في كلّ عامٍ، وجعل حول الثّمار والزّرع عند كمالهما واستوائهما، وهذا أعدل ما يكون، إذ وجوبها كلّ شهرٍ أو جمعةٍ مما يضرّ بأرباب الأموال، ووجوبها في العمر مرّة مما يضرّ بالمساكين.

ثم إنّه فاوت

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٨٦