تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص -70- إلى مكان هذه، فتصلّي معه الرّكعة الثّانية، ثم يسلّم، وتقضي كلّ طائفةٍ ركعةً ركعةً بعد سلام الإمام.

وتارةً يصلّي بإحدى الطّائفتين ركعةً، ثم يقوم إلى الثّانية، وتقضي هي ركعةً وهو واقف، وتسلّم قبل ركوعه، وتأتي الطّائفة الأخرى، فتصلّي معه الرّكعة الثّانية، فإذا جلس في التّشهّد، قامت فقضت ركعةً وهو ينتظرها في التّشهّد، فإذا تشهدت، سلّم بهم.

وتارةً كان يصلّي بإحدى الطّائفتين ركعتين ويسلّم بهم، وتأتي الأخرى فيصلّي بهم ركعتين ويسلّم بهم.

وتارةً كان يصلّي بإحدى الطّائفتين ركعةً، ثم تذهب ولا تقضي شيئاً، وتجيء الأخرى، فيصلّي بهم ركعةً ولا تقضي شيئاً، فيكون له ركعتان، ولهم ركعةٌ ركعةٌ، وهذه الأوجه كلّها تجوز الصّلاة بها.

قال أحمد: ستة أوجه أو سبعة تُروَى فيها كلّها جائزة.

وظاهر هذا أنّه جوَز أن تصلّي كلّ طائفة معه ركعةً، ولا تقضي شيئاً، وهذا مذهب جابر، وابن عبّاس، وطاووس، ومجاهد، والحسن، وقتادة، والحكم، وإسحاق.

وقد رُوِي فيها صفات أخر ترجع كلّها إلى هذه، وقد ذكرها بعضهم عشراً، وذكرها ابن حزم نحو خمس عشرة صفة، والصّحيح ما ذكرنا، وهؤلاء كلّما رأوا اختلاف الرّواة في قصّة، جعلوا ذلك وجوهاً من فعل النّبِيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ.

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٨٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٨٥