وفيها : كان ما كان من أمر أبي ذرّ الغفاري رضي الله عنه ، وشدة إنكاره على معاوية وأهل الشام في الاستمتاع بما أنعم الله عليهم ، والتوسع فيما أباح لهم ، وأفاء عليهم من الأموال . وأنه يرى : أن لا يبيت أحد من المسلمين وعنده درهم ولا دينار وإلا كان من الذين يكنزون الذهب والفضة . فكتب معاوية في شأنه إلى عثمان . فكتب عثمان بإشخاص أبي ذرّ إلى المدينة ، ومحاولة بعض دعاة الفتنة الالتفاف حول أبي ذر . فهرب منهم إلى الربذة بإذن عثمان وفي طاعته . وأقام بها حتى مات رضي الله عنه . وفيها : زاد عثمان النداء الثالث يوم الجمعة على الزوراء حين كثر الناس . فثبت الأمر على ذلك إلى اليوم . والزوراء دار كانت له بالمدينة . وفيها مات أُبَيُّ بن كعب : سيد القراء ، وأحد القراء الأربعة . ( حوادث سنة إحدى وثلاثين : ) ثم دخلت السنة الحادية والثلاثون . وفيها : قتل يزدجرد آخر ملوك الفرس ، وهو الذي مزق كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي دعاه فيه إلى الإسلام . فدعا عليه أن يمزق الله ملكه . وفيها : فتح حبيب بن مسلمة الفهري أرمينية . وقال الواقدي : كان في هذه السنة غزوة الصواري في البحر . وكان فيها : محمد بن أبي حذيفة ، ومحمد بن أبي بكر . فأظهرا عيب عثمان وما غَيّر وما خالف أبا بكر وعمر . ويقولان : دمه حلال .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٦٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٦٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي