تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن الله تعالى بعث نبيه ، ونعى له نفسه ، فقال : ! ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ! وقال : ! ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) ! الآية . وفي لفظ أنه قال : ما شهادتكم على موسى ؟ قالوا : نشهد أنه رسول الله . قال : فما شهادتكم على عيسى ؟ قالوا : نشهد أنه رسول الله . قال : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله . عاش كما عاشوا ، ومات كما ماتوا . وأتحمل شهادة من أبى أن يشهد على ذلك منكم . فلم يرتد من عبد القيس أحد . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد استعمل أبان بن سعيد على البحرين . وعزل العلاء بن الحضرمي . فقال : أبلغوني مأمني ، فأشهد أمر أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأحيا بحياتهم ، وأموت بموتهم . فقالوا : لا تفعل ، فأنت أعز الناس علينا ، وهذا علينا وعليك فيه مقالة ، يقال : فر من القتال . فأبى . وانطلق في ثلاثمائة رجل يبلغونه المدينة . فقال له أبو بكر رضي الله عنه : ألا ثبتَّ مع قوم لم يبدلوا ولم يرتدوا ؟ فقال : ما كنت لأعمل لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . فدعا أبو بكر العلاء بن الحضرمي . فبعثه إلى البحرين في ستة عشر راكباً ، وقال : امض ، فإن أمامك عبد القيس ، فسار . ومر بثُمامة بن أثال . فأمده برجال من قومه بني سُحيم ، ثم لحق به . فنزل العلاء بحصن يقال له : جُواثي ، وكان مخارق قد نزل بمن معه من بكر بن وائل : حصن المُشَقّر - حصن عظيم لعبد القيس - فسار إليهم

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٤٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٤٦