فقال قبيصة : قد كان ذلك . فطعنه حميضة بالرمح ، فوقع عن بعيره ، ثم قتله . وكان قبيصة قد فرق أصحابه قبل أن يلحقه حميضة . وكتب أبو بكر رضي الله عنه إلى خالد : ' إن أظفرك الله ببني حنيفة ، فأَقِلَّ اللُّبْث فيهم ، حتى تنحدر إلى بني سليم ، فتطأهم وَطْأَة يعرفون بها ما منعوا . فإنه ليس بطن من العرب أنا أغيظ عليه مني عليهم ، فإن أظفرك الله بهم ، فلا آلوك فيهم : أن تحرقهم بالنار ، وهَوَّل فيهم القتل حتى يكون نكالا لهم ' . وسمعت بنو سليم بإقبال خالد . فاجتمع منهم بشر كثير . واستجلبوا من بقي من العرب مرتداً . وكان الذي جمعهم : أبو شجرة بن عبد العزى . فانتهى خالد إلى جمعهم مع الصبح . فصاح خالد في أصحابه ، وأمرهم بلبس السلاح . ثم صفهم . وصفت بنو سليم . وقد كَلَّ المسلمون وعَجَف كُراعهم وخُفُّهم . وجعل خالد يلي القتال بنفسه ، حتى أثخن فيهم القتل . ثم حمل عليه حملة واحدة ، فانهزموا . وأسر منهم بشر كثير . ثم حَظّر لهم الحظائر وحرقهم فيها . وجرح أبو شجرة يومئذ في المسلمين جراحات كثيرة . وقال في ذلك أبياتاً ، منها : ( فروَّيت رمحي من كتيبة خالد ** وإني لأرجو بعدها أن أعمرا ) ثم أسلم . وجعل يعتذر . ويجحد أن يكون قال البيت المتقدم فلما كان زمن عمر رضي الله عنه قدم المدينة ، وأناخ راحلته بصعيد بني قريظة ثم أتى عمر - وهو يقسم بين الفقراء - فقال : يا أمير المؤمنين ،
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٤٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٤٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي