إليكم الله الذي لا إله إلا هو . وأشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ، الهادي غير المضل . أرسله بالحق من عنده إلى خلقه ، بشيراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه ؛ وسراجاً منيراً . لينذر من كان حياً ؛ ويحق القول على الكافرين . فهدى الله بالحق من أجاب إليه ؛ وضرب بالحق من أدبر عنه ؛ حتى صاروا إلى الإسلام طوعاً وكرهاً . ثم أدرك رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك أجله . وقد كان الله بين له ذلك لأهل الإسلام في الكتاب الذي أنزل عليه ، فقال : ! ( إنك ميت وإنهم ميتون ) ! وقال : ! ( وما جعلنا لبشر من قبلك الخلد أفإن مت فهم الخالد ) ! الآية وقال للمؤمنين : ! ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ) ! الآية فمن كان إنما يعبد محمداً ، فإن محمداً قد مات ، ومن كان يعبد الله وحده ، لا شريك له ، فإن الله له بالمرصاد ، حي قيوم لا يموت ، ولا تأخذه سِنةٌ ولا نوم ، حافظ لأمرِه ، منتقم من عدوه ومُجزيه ، وإني أوصيكم أيها الناس بتقوى الله . وأحضكم على حظكم ونصيبكم من الله ، وما جاء به نبيكم صلى الله عليه وسلم . وأن تهتدوا بهداه وتعتصموا بدين الله . فإن كل من لم يحفظ الله ضائع ، وكل من لم يصدقه كاذب ، وكل من لم يسعده الله شقي ، وكل من لم يرزقه محروم ، وكل من لم ينصره الله مخذول ، فاهتدوا بهدى الله ربكم . فإنه من يهدي الله فهو المهتدي . ومن يضلل فلن تجد له ولياً مرشداً ' .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧١٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧١٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي