تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبيه . وأيم الله إن كان لخليقاً للإمارة . وأن ابنه من بعده لخليق للأمارة ، وإن كان أبوه لمن أحب الناس إليَّ . وإن هذا لمن أحب الناس إليَّ من بعده ' ثم نزل . وانكمش الناس في جهازهم . فاشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه . وخرج أسامة بجيشه ، فعسكر بالجُرف ، وتتام إليه الناس . فأقاموا لينظروا ما الله تبارك وتعالى قاضٍ في رسوله صلى الله عليه وسلم . ( مرض رسول الله صلى الله عليه وسلم : ) قال ابن إسحاق : حُدِّثت عن أسامة قال : ' لما ثقل برسول الله صلى الله عليه وسلم ، هَبَطْتُ وهبط الناس معي إلى المدينة ، فدخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد أُصْمِت ، فلا يتكلم . وجعل يرفع يده إلى السماء ثم يضعها عليَّ . أعرف أنه يدعو لي ' . قال ابن إسحاق : وحُدِّثت عن أبي مُوَيْهِبة مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل . فقال : يا أبا مويهبة ، قد أمرت أن أستغفر لأهل هذا البقيع ، فانطلق معي . فانطلقت معه . فلما وقف عليه قال : السلام عليكم يا أهل المقابر ، لِيَهِنَ لكم ما أصبحتم فيما أصبح الناس فيه . أقبلت الفتن مثل قطع الليل المظلم ، يتبع أخراها أولاها ، الآخرة شر من الأولى . ثم أقبل علي ، فقال : إني قد أُعْطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها . فخيرتُ بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة . فقلت : بأبي أنت وأمي ، فخذ مفاتيح خزائن الدنيا وتُخلّد فيها ، ثم الجنة . قال : لا والله ، يا أبا مويهبة . قد اخترت لقاء ربي والجنة . ثم استغفر لأهل البقيع ، ثم انصرف ' .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٧٠٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٧٠٠