تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن اسحق : وإنما كانت العرب تَرَبّص بالإسلام أمرَ هذا الحي من قريش ، وأَمَر رسول الله صلى الله عليه وسلم . وذلك : أن قريشاً كانوا إمام الناس وهداتهم ، وأهل البيت والحرم ، وصريح ولد إسماعيل عليه السلام ، وقادة العرب لا ينكرون ذلك . وكانت قريش هي التي نصبت لحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم . فلما افتتحت مكة ، ودانت له قريش . عرفت العرب : أن لا طاقة لهم بحرب رسول الله صلى الله عليه وسلم . ولا عداوته ، فدخلوا في دين الله أفواجاً . كما قال تعالى : ! ( إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا ) ! . ( وفد بني تميم : ) فقدم عليه عطارد بن حاجب التميمي ، في أشراف من بني تميم ، جاءوا في أسرى بني تميم ، الذين أخذتهم سرية عيينة بن حصن الفزاري في المحرم من هذه السنة . وكان عيينة قد أخذ أحد عشر رجلا ، وإحدى وعشرين امرأة ، وثلاثين صبياً . وساقهم إلى المدينة . فقدم رؤساء بني تميم فيهم . فلما دخلوا المسجد ، نادوا رسو ل الله صلى الله عليه وسلم من وراء الحُجُرات - وهو في بيته - أن أخرج إلينا . فآذى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم . فأنزل الله فيهم ! ( إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لا يعقلون ولو أنهم صبروا حتى تخرج إليهم لكان خيرا لهم والله غفور رحيم ) ! . فلما خرج إليهم قالوا : جئنا لنفاخرك ، فَائْذَنْ لشاعرنا وخطيبنا . قال ' أذنت لخطيبكم ' فقام عطارد . فخطب . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٩١