تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باكين ، فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم ، لا يصيبكم مثل ما أصابهم ' وقال : ' لا تشربوا من مائها شيئاً ، ولا تتوضؤا منه للصلاة وما كان من عجين عجنتموه فأعلفوه لإبل ولا تأكلون منه شيئاً ، وأمرهم أن يهريقوا الماء ، وأن يستقوا من البئر التي كانت تردها الناقة ' . وفي صحيح مسلم عن أبي حميد الساعدي قال : ' انطلقنا حتى قدمنا تبوك . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : سَتَهُبُّ عليكم الليلة ريح شديدة . فلا يَقُمْ أحد منكم . فمن كان له بعير فليشد عقاله . فهبت ريح شديدة ، فقام رجل . فحملته الريح حتى ألقته بجبلي طيء ' . قال ابن إسحاق : وأصبح الناس ولا ماء معهم . فشكوا ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فدعا الله . فأرسل الله سحابة . فأمطرت حتى ارتوى الناس واحتملوا حاجتهم من الماء . ثم سار حتى إذا كان ببعض الطريق جعلوا يقولون : تخلف فلان ، فيقول : ' دعوه ، فإن يكُ فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وإن يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه ' . وتَلَوّم على أبي ذر بعيره . فلمَّا أبطأ عليه أخذ متاعه على ظهره ، ثم خرج يتبع أثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ماشياً . ونزل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض منازله . فنظر ناظر من المسلمين فقال : يا رسول الله ، إن هذا الرجل يمشي على الطريق . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' كن أبا ذر ' فلما تأملوه . قالوا : يا رسول الله ، هو والله أبو ذر . فقال : ' رحم الله أبا ذر . يمشي وحده ، ويموت وحده ، ويبعث وحده ' .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٨٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٨٦