تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يحثو النار في وجهه ويقول : - ( يا ذا الكفين ، لستُ من عُبّادكا ** ميلادنا أكبر من ميلادكا ) ( إني حشوت النار في فؤادكا ** ) وانحدر معه من قومه أربعمائة سراعاً . فوافوا النبي صلى الله عليه وسلم بالطائف - بعد مقدمه بأربعة أيام - وقدم بدبابة ومنجنيق . قال ابن سعد : لما انهزموا من أوطاس دخلوا حصنهم ، وتهيأوا للقتال . وسار رسول الله صلى الله عليه وسلم . فنزل قريباً من حصن الطائف . وعسكر هناك . فرموا المسلمين بالنبل رمياً شديداً ، كأنه رِجْل جَراد ، حتى أصيب ناس من المسلمين بجراحة . وقتل منهم اثنا عشر رجلا . فارتفع صلى الله عليه وسلم إلى موضع مسجد الطائف اليوم . فحاصرهم ثمانية عشر يوماً . ونصب عليهم المنجنيق - وهو أول من رمى به في الإسلام - وأمر بقطع أعناب ثقيف . فوقع الناس فيها يقطعون ، فسألوه : أن يدعها لله وللرحم . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' فإني أدعها لله وللرحم ' . ونادى مناديه : ' أيما عبد نزل من الحصن ، وخرج إلينا . فهو حر ' فخرج منهم بضعة عشر رجلا ، فيهم أبو بَكَرَة بن مسروح ، فأعتقهم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ودفع كل منهم إلى رجل من المسلمين يموّنه . ولم يؤذن في فتح الطائف . فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، فأذن بالرحيل ، فضج الناس من ذلك ، وقالوا ،

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٧٠