تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولولا الهجرة لكنت امرءًا من الأنصار . ولو سلك الناس شعباً ووادياً ، وسلكتْ الأنصار شعباً ووادياً ، لسلكت شعب الأنصار وواديها . الأنصار شعار . والناس دثار . اللهم ارحم الأنصار ، وأبناء الأنصار ، وأبناء أبناء الأنصار ' . قال : فبكى القوم ، حتى أخضلوا لحاهم ، وقالوا : رضينا برسول الله قَسْماً وحظاً . ثم انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرقوا . وقدمت الشّيماء بنت الحارث - أخت رسول الله صلى الله عليه وسلم من الرضاعة - فقالت : يا رسول الله ، أنا أختك ، فبسط لها رداءه . وأجلسها عليه . وقال : ' إن أحببتِ فعندي مُكرَّمةً ، وإن أحببتِ أن أُمَتِّعك وترجعي إلى قومك ' فقالت : بل تمنعني ، وتردني إلى قومي ففعل وأسلمت . فأعطاها ثلاثة أعبد وجارية ونَعَماً وشاءً . ( المن على سبي هوازن : ) وقدم وفد هوازن على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وهم أربعة عشر رجلا . فسألوه : أن يمن عليهم بالسبي والأموال ، فقال : ' إن معي من ترون ، وإن أحب الحديث إليَّ أصدقه . فأبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم ، أم أموالكم ؟ ' ، فقالوا : ما كنا نعدل بالأحساب شيئاً . فقال : ' إذا صليتُ الغداة فقوموا ، فقولوا : إنّا نستشفع برسول الله صلى الله عليه وسلم على المؤمنين ، وبالمؤمنين على رسول الله أن يرد إلينا سَبْينا ' . فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الغداة قاموا ، فقالوا ذلك ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' أمّا ما كان لي ولبني عبد المطلب : فهو لكم ، وسأسأل لكم الناس ' .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٦٧