فرمى بها وجوه القوم . ثم قال : انهزموا ، ورب محمد . فما هو إلا أن رماهم ، فما زلت أرى حَدَّهم كليلاً ، وأمرهم مدبراً ' . ولما انهزم المشركون أتوا الطائف ، ومعهم مالك بن عوف . وعسكر بعضهم بأوطاس . وبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في أثر من توجه نحو أوطاس أبا عامر الأشعري ، فأدرك بعضهم فناوشوه القتال ، فهزمهم الله تعالى . وقتل أبو عامر . فأخذ الراية أبو موسى الأشعري . فلما بلغ الخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ' اللهم اغفر لأبي عامر . واجعله يوم القيامة فوق كثير من خلقك ' . وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالسبي والغنائم أن يجمع . وكان السبي ستة آلاف رأس ، والإبل : أربعة وعشرين ألفاً ، والغنم : أربعين ألف شاة ، وأربعة آلاف أوقية فضة . فأستأتى بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقدموا موالين مسلمين ، بضعة عشرة ليلة . ثم بدأ بالأموال فقسمها . وأعطى المؤلفة قلوبهم أول الناس فأعطى أبا سفيان مائة من الإبل . وأربعين أوقية . وأعطى ابنه يزيد مثل ذلك . وأعطى ابنه معاوية مثل ذلك . وأعطى حكيم بن حزام مائة من الإبل . ثم سأله مائة أخرى فأعطاه . وذكر ابن إسحاق أصحاب المائة وأصحاب الخمسين . ثم أمر زيد بن ثابت بإحصاء الغنائم والناس ، ثم فضها على الناس . قال ابن إسحاق : حدثني عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : ' لما أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٦٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي