فخرج في عشرين فارساً ، حتى انتهى إليها . وعندها سادنها ، فقال : ما تريد ؟ قال : هدمها . قال : أنت وذاك . فأقبل سعد يمشي إليها ، وتخرج إليه امرأة عريانة سوداء ، ثائرة الرأس ، تدعو بالويل ، وتضرب صدرها . فقال لها السادن : مُناةُ ، دونك بعضَ عُصاتك . فضربها سعد فقتلها ، وأقبل إلى الصنم فهدمه . ولم يجدوا خزانتها شيئاً . ( غزوة حنين : ) قال ابن إسحاق : لما سمعت هوازن بالفتح ، جمعها مالك بن عوف النصري مع هوازن ثقيف كلها . فلما أجمع مالك السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ساق مع الناس أموالهم ونساءهم وذراريهم . فلما نزل بأوطاس ، اجتمعوا إليه . وفيهم دريد بن الصَّمّة ، الجُشَمِي ، وهو شيخ كبير ، ليس فيه إلا رأيه ، وكان شجاعاً مجرباً . فقال : بأي وادٍ أنتم ؟ قالوا : بأوطاس . قال : نِعْمَ مجالُ الجيل . لا حَزْن ضَرْس ، ولا سهل دَهْس ، مالي أسمع رُغاء البعير ، ونهاق الحمير ، وبكاء الصغير . ويَعار الشاء ؟ قالوا : ساق مالك مع الناس أبناءهم ونساءهم وأموالهم . قال : أين مالك ؟ فدعي له ، فقال : إنك قد أصبحت رئيس قومك . وإن هذا يوم له ما بعده من الأيام . فَلِمَ فعلت هذا ؟ قال : أردت أن أجعل خَلْف كل رجل أهله وماله ، ليقاتل عنهم . قال : راعي ضأن والله ،
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٦٠
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٦٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي