فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم : أمر أصحابه أن يكشفوا عن المناكب ويسعوا في الطواف ، ليرى المشركون قوتهم - وكان يكايدهم بكل ما استطاع - فوقف أهل مكة - الرجال والنساء والصبيان - ينظرون إليه وإلى أصحابه ، وهم يطوفون بالبيت . وعبد الله بن رواحة آخذ بخطام ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم يرتجز يقول : ( خلو بني الكفار عن سبيله ** خلوا فكل الخير في رسوله ) ( قد أنزل الرحمن في تنزيله ** في صحف تتلى على رسوله ) ( بأن خير القتل في سبيله ** يا رب إني مؤمن بقيله ) ( إني رأيت الحق في قبوله ** اليوم نضربكم على تأويله ) ( كما ضربناكم على تنزيله ** ضرباً يزيل الهام عن مقيله ) ( ويذهل الخليل عن خليله ** ) فأقام بمكة ثلاثاً . ثم أتاه سهيل بن عمرو ، وحويطب بن عبد العزى ، فصاح حويطب : نناشدك الله والعقد ، لما خرجت من أرضنا . فقد مضت الثلاث فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا رافع فأذن بالرحيل . ثم دخلت السنة الثامنة . ( فكانت فيها غزوة مؤتة : ) وسببها : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث الحارث بن عمير بكتاب إلى ملك الروم - أو بصرى - فعرض له شرحبيل بن عمرو الغساني - فقتله - ولم يُقتل لرسول الله صلى الله عليه وسلم رسول
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٤٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٤٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي