تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا . وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً . ثم جاء نسوة مؤمنات ، فأنزل الله : ! ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) ! - حتى بلغ - ! ( بعصم الكوافر ) ! فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك . وفي مرجعه صلى الله عليه وسلم : أنزل الله سورة الفتح : ! ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ! الآية فقال عمر أو فتح هو يا رسول الله ؟ قال : نعم : قال الصحابة : هذا لك يا رسول الله ، فما لنا ؟ قأنزل الله : ! ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) ! - الآيتين إلى قوله - ! ( فوزا عظيما ) ! . ولما رجع إلى المدينة جاءه أبو بصير - رجل من قريش - مسلماً ، فأرسلوا في طلبه رجلين ، وقالوا : العهد الذي بيننا وبينك . فدفعه إلى الرجلين . فخرجا به ، حتى بلغا ذا الحليفة ، فنزلوا يأكلون من تمر لهم . فقال أبو بصير لأحدهما : إني أرى سيفك هذا جيداً . فقال : أجل ، والله إنه لجيد ، لقد جربت به ثم جربت فقال : أرني أنظر إليه . فأمكنه منه . فضربه حتى بَرَد . وفَرَّ الآخر . حتى بلغ المدينة ، فدخل المسجد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لقد رأى هذا ذُعْراً ' فلما انتهى إليه قال : قُتل والله صاحبي ، وإني لمقتول . فجاء أبو بصير ، فقال : يا نبي الله ، قد أوفَى الله ذمتك ، قد رددتني إليهم فأنجاني الله منهم ، فقال صلى الله عليه وسلم : ' ويلُ أُمّة مسْعِر حرب ، لو كان له أحد ' .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٣٦