فلما رأوا ذلك قاموا فنحروا . وجعل بعضهم يحلق بعضاً ، حتى كاد بعضهم يقتل بعضاً غماً . ثم جاء نسوة مؤمنات ، فأنزل الله : ! ( يا أيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن ) ! - حتى بلغ - ! ( بعصم الكوافر ) ! فطلق عمر يومئذ امرأتين كانتا له في الشرك . وفي مرجعه صلى الله عليه وسلم : أنزل الله سورة الفتح : ! ( إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) ! الآية فقال عمر أو فتح هو يا رسول الله ؟ قال : نعم : قال الصحابة : هذا لك يا رسول الله ، فما لنا ؟ قأنزل الله : ! ( هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم ) ! - الآيتين إلى قوله - ! ( فوزا عظيما ) ! . ولما رجع إلى المدينة جاءه أبو بصير - رجل من قريش - مسلماً ، فأرسلوا في طلبه رجلين ، وقالوا : العهد الذي بيننا وبينك . فدفعه إلى الرجلين . فخرجا به ، حتى بلغا ذا الحليفة ، فنزلوا يأكلون من تمر لهم . فقال أبو بصير لأحدهما : إني أرى سيفك هذا جيداً . فقال : أجل ، والله إنه لجيد ، لقد جربت به ثم جربت فقال : أرني أنظر إليه . فأمكنه منه . فضربه حتى بَرَد . وفَرَّ الآخر . حتى بلغ المدينة ، فدخل المسجد . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' لقد رأى هذا ذُعْراً ' فلما انتهى إليه قال : قُتل والله صاحبي ، وإني لمقتول . فجاء أبو بصير ، فقال : يا نبي الله ، قد أوفَى الله ذمتك ، قد رددتني إليهم فأنجاني الله منهم ، فقال صلى الله عليه وسلم : ' ويلُ أُمّة مسْعِر حرب ، لو كان له أحد ' .
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٣٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٣٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي