يستشهد في سبيله . فأخرج عمير بن الحمام بن الجموح تمرات من قَرْنه يأكلهن . ثم قال : ' لئن حييت حتى آكل تمراتي هذه ، إنها لحياة طويلة ' فرمى بهن ، وقاتل حتى قتل فكان أول قتيل . وأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم مِلء كَفِّه تراباً ، فرمى به في وجوه القوم . فلم تترك رجلا منهم إلا ملأت عينيه . فهو قوله تعالى : ! ( وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ) ! . واستفتح أبو جهل . فقال : اللهم أَقْطَعَنَا للرحم ، وأتانا بما لا نعرف فأحْنِه الغداة . ولما وضع المسلمون أيديهم في العدو - يقتلون ويأسرون - وسعد بن معاذ واقف عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في رجال من الأنصار في العريش - رأى رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في وجه سعد الكراهية . فقال : ' كأنك تكره ما يصنع الناس ؟ ' قال : أجل ، والله يا رسول الله ، كانت أولَ وقعة أوقعها الله في المشركين . وكان الإثخان في القتل : أحبَّ إليَّ من استبقاء الرجال . ولما بردت الحرب ، وانهزم العدو ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ' من ينظر لنا ما صنع أبو جهل ؟ ' فانطلق ابن مسعود ، فوجده قد ضربه مُعَوِّذ وعوف - ابنا عَفْراء - حتى بَرَد . فأخذ بلحيته ، فقال : أنت أبو جهل ؟ فقال : لمن الدائرة اليوم ؟ قال : لله ورسوله . ثم
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي