فلما أصبحوا أقبلت قريش في كتائبها . وقلل الله المسلمين في أعينهم ، حتى قال أبو جهل - لما أشار عتبة بن ربيعة بالرجوع ، خوفاً على قريش من التفرق والقطيعة ، إذا قتلوا أقاربهم - أن ذلك ليس به . ولكنه - يعني عتبة - عرف أن محمداً وأصحابه أكلة جزور ، وفيهم ابنه ، فقد تخوفكم عليه . وقلل الله المشركين أيضاً في أعين المسلمين ، ليقضي الله أمراً كان مفعولاً . وأمر أبو جهل عامر بن الحضرمي - أخا عمرو بن الحضرمي - أن يطلب دم أخيه . فصاح . وكشف عن اسْتِه يصرخ : واعمراه ، واعَمْراه فحمى القوم . ونشبت الحرب . وعدَّل رسول الله صلى الله عليه وسلم الصفوف . ثم انصرف وغفا غفوة . وأخذ المسلمين النعاسُ ، وأبو بكر الصديق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يحرسه . وعنده سعد بن معاذ ، وجماعة من الأنصار على باب العريش . فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يثب في الدرع . ويتلو هذه الآية : ! ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) ! . ومنح الله المسلمين أكتاف المشركين . فتناولوهم قتلا وأسراً . فقتلوا سبعين ، وأسروا سبعين . وخرج عتبة وشيبة ابنا ربيعة ، والوليد بن عتبة : يطلبون المبارزة . فخرج إليهم ثلاثة من الأنصار ، فقالوا : أكفاء كرام . ما لنا بكم من
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٦٠٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٦٠٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي