تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت أبي بكر . فخرجا من خَوْخَة في بيت أبي بكر ليلاً . فجاء رجل ، فرأى القوم ببابه ، فقال : ما تنتظرون ؟ قالوا محمداً . قال : خِبْتُم وخسرتم ، قد والله مَرَّ بكم ، وذرَّ على رؤوسكم التراب . قالوا : والله ما أبصرناه ، وقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم . فلما أصبحوا : قام عليّ رضي الله عنه عن الفراش ، فسألوه عن محمد ؟ فقال : لا علم لي به . ومضى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر إلى غار ثَوْر ، فنسجت العنكبوت على بابه . وكانا قد استأجرا عبد الله بن أريقط الليثي ، وكان هادياً ماهراً - وكان على دين قومه - وأمِنَاه على ذلك ، وسلما إليه راحِلَتيهما ، وواعداه غار ثور بعد ثلاث . وجَدَّت قريش في طلبهما ، وأخذوا معهم القافة ، حتى انتهوا إلى باب الغار . فوقفوا عليه . فقال أبو بكر : يا رسول الله ، لو أن أحدهم نظر إلى ما تحت قدميه لأبصرنا . فقال : ' ما ظنك باثنين الله ثالثهما ؟ لا تحزن إن الله معنا ' . وكانا يسمعان كلامهم ، إلا أن الله عَمّى عليهم أمرهما . وعامر بن فهيرة يرعى غنماً لأبي بكر ، ويتسمع ما يقال عنهما بمكة . ثم يأتيهما بالخبر ليلا . فإذا كان السحر سرح مع الناس .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٨٠