تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا له : يا أبا جابر ، إنك شريف من أشرافنا . وإنا نرغب بك أن تكون حطباً للنار غداً ، قال : وما ذلك ؟ فأخبروه الخبر . فأسلم ، وشهد العقبة وكان نقيباً . فلما مضى ثلث الليل خرجوا للميعاد ، حتى اجتمعوا عنده ، من رجل ورجلين ومعه عمه العباس - وهو يومئذ على دين قومه - ولكنه أحب أن يحضر أمر ابن أخيه ، ويتوثق له . فلما نظر العباس في وجوههم قال : هؤلاء قوم لا نعرفهم ، هؤلاء أحداث ، وكان أول من تكلم . فقال : يا معشر الخزرج - وكانت العرب تسمى الجميع الخزرج . إن محمداً منا حيث علمتم ، وقد منعناه من قومنا وهو في منعة في بلده ، إلا أنه أبى إلا الانقطاع إليكم ، واللحوق بكم . فإن كنتم ترون أنكم وافون بما دعوتموه إليه ومانعوه ممن خالفه ، فأنتم وما تحملتم . وإن كنتم ترون أنكم مسلمون وخاذلوه - بعد خروجه إليكم - فمن الآن فدعوه . فإنه في عز ومنعة . قالوا : قد سمعنا ما قلت . فتكلم يا رسول الله ، وخذ لنفسك ولربك ما شئت . فتكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقال : ' أبايعكم على أن تمنعوني - إذا قدمت عليكم - مما تمنعون منه نساءكم وأبناءكم . ولكم الجنة ' .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٧٣