تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن رئاب السلمي . فدعاهم إلى الإسلام فأسلموا . ثم رجعوا إلى المدينة ، فدعوا إلى الإسلام . فنشأ الإسلام فيها ، حتى لم تبق دار إلا دخلها . فلما كان العام المقبل : جاء منهم اثنا عشر رجلا - الستة الأول ، خلا جابراً - ومعهم عبادة بن الصامت ، وأبو الهيثم بن التيهان ، وغيرهم . الجميع اثنا عشر رجلا . وكان الستة الأولون قد قالوا له - لما أسلموا - : إن بين قومنا من العداوة والشر ما بينهم ، وعسى الله أن يجمعهم بك . وسندعوهم إلى أمرك ، فإن يجمعهم الله عليك فلا رجلٌ أعز منك . وكان الأوس والخزرج أخوان لأم وأب . أصلهم من اليمن من سبأ ، وأمهم قَيْلَة بنت كاهل - امرأة من قضاعة - ويقال لهم لذلك : أبناء قيله . قال الشاعر : ( بهاليل من أولاد قيلة ، لم يجد ** عليهم خليط في مخالطة عتباً ) فوقعت بينهم العداوة بسبب قتيل ، فلبثت الحرب بينهم مائة وعشرين سنة إلى أن أطفأها الله بالإسلام . وألف بينهم برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذلك قوله : ! ( واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداء فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا ) ! الآية . فلما جاءه الإثنا عشرة رجلا من العام الآتي - الذين ذكرنا - ومنهم اثنان من الأوس : أبو الهيثم ، وعويم بن ساعدة . والباقي من الخزرج . فلما انصرفوا بعث معهم رسول الله صلى الله عليه وسلم مُصعب بن عمير ، وأمره أن يقرئهم القرآن ، ويعلمهم الإسلام . فنزل على أبي أمامة

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٦٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٦٩