تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي يزجرهم عن الكفر زجراً شديداً ، إذ كان في تلك الأنباء صدق الرسل والإنذار بالعذاب الذي وقع بالمتقدمين . ولهذا يقول عقيب كل قصة ! ( فكيف كان عذابي ونذر ) ! أي عذابي لمن كذب رسلي ، وإنذاري لهم بذلك قبل مجيئه . ثم قال : ! ( أكفاركم ) ! أيتها الأمة ! ( خير من أولئكم ) ! الذين كذبوا الرسل من قبلكم : ! ( أم لكم براءة في الزبر أم يقولون نحن جميع منتصر ) ! وذلك : أن كونكم تعذبون مثلهم . إما لكونكم لا تستحقون ما استحقوا ، أو لكون الله أخبر أنه لا يعذبكم : فهذا بالنظر إلى فعل الله . وأما بالنظرة إلى قوة الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه ، فيقولون : ! ( نحن جميع منتصر ) ! فإنهم أكثر وأقوى ، كما قالوا ! ( أي الفريقين خير مقاما وأحسن نديا ) ! - إلى قوله - ! ( أثاثا ورئيا ) ! أي أموالا ومنظراً . فقال تعالى : ! ( سيهزم الجمع ويولون الدبر ) ! . أخبر رسولَه صلى الله عليه وسلم بهزيمتهم ، وهو بمكة ، في قلة من الأتباع ، وضعف منهم . ولا يظن أحد - قبل أن يهاجر - بالعادة المعروفة : أن أمره يعلو ، ويقاتلهم . فكان كما أخبر . وذلك ببدر ، وتلك سنة الله ، كما قال تعالى : ! ( سنة الله التي قد خلت من قبل ) ! الآية .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٦٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٦٣