تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقال عن أهل الكتاب : ! ( فقد سألوا موسى أكبر من ذلك ) ! - إلى قوله - ! ( ميثاقا غليظا ) ! فهم - مع هذا - نقضوا الميثاق ، وكفروا بآيات الله ، وقتلوا النبيين . فكان فيه من الاعتبار : أن الذين لا يهتدون إذا جاءتهم الآيات المقترحة لم يكن في مجيئها منفعة لهم ، بل فيها وجوب عقوبة عذاب الاستئصال إذا لم يؤمنوا ، وتغليظ الأمر عليهم ، كما قال تعالى : ! ( فبظلم من الذين هادوا ) ! الآية . ولما طلب الحواريون من المسيح المائدة ، كانت من الآيات الموجبة لمن كفر بها عذاباً ، لم يعذب الله به أحداً من العالمين . وكان قبل نزول التوراة يهلك الله المكذبين بالرسل بعذاب الاستئصال عاجلا . وأظهر آيات كثيرة لما أرسل موسى ليبقى ذكرها في الأرض . إذ كان بعد نزول التوراة لم يهلك أمة بعذاب الاستئصال ، كما قال تعالى : ! ( ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى ) ! بل كان بنو إسرائيل لما كانوا يفعلون ما يفعلون - من الكفر والمعاصي - يعذب الله بعضهم ويبقي بعضهم ، إذ كانوا لا يتفقون على الكفر ، ولم يزل في الأرض منهم أمة باقية على الصلاح . قال تعالى : ! ( وقطعناهم في الأرض أمما منهم الصالحون ومنهم دون ذلك ) ! الآية وقال : ! ( من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون ) ! الآيتين .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٦٠