هاربين يسألون عن نفيل ، ليدلهم على الطريق إلى اليمن . فماج بعضهم في بعض . يتساقطون بكل طريق ، ويهلكون على كل منهل . وبعث الله على أبرهة داء في جسده . فجعلت تساقط أنامله ، حتى انتهى إلى صنعاء وهو مثل الفرخ . وما مات حتى انصدع صدره عن قلبه ثم هلك . رجعنا إلى سيرته صلى الله عليه وسلم . ( وفاة عبد الله والد رسول الله : ) قد اختلف في وفاة أبيه : هل توفي بعد ولادته أو قبلها ؛ الأكثر : على أنه توفي وهو حمل . ولا خلاف أن أمه ماتت بين مكة والمدينة بالأبواء ، منصرفَها من المدينة من زيارة أخواله . ولم يستكمل إذ ذاك ست سنين . فكفله جده عبد المطلب . ورق عليه رقة لم يرقها على أولاده . فكان لا يفارقه . وما كان أحد من ولده يجلس على فراشه - إجلالا له - إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم . وقدم مكة قوم من بني مُدْلج من القافة . فلما نظروا إليه قالوا لجده : احتفظ به . فلم نجد قوماً أشبه بالقدم الذي في المقام من قدمه . فقال لأبي طالب اسمع ما يقول هؤلاء ، واحتفظ به . وتوفي جده في السنة الثامنة من مولده . وأوصى به إلى أبي طالب . وقيل إنه قال له :
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٠٨
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٠٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي