تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلى النجاشي ' إني بنيت لك كنيسة لم يبن مثلها ، ولست منتهياً حتى أصرف إليها حج العرب ' فسمع به رجل من بني كنانة ، فدخلها ليلا . فلطخ قبلتها بالعذرة . فقال أبرهة : من الذي اجترأ على هذا ؟ قيل : رجل من أهل ذلك البيت ، سمع بالذي قلت . فحلف أبرهة ليسيرن إلى الكعبة حتى يهدمها . وكتب إلى النجاشي يخبره بذلك ، فسأله أن يبعث إليه بفيله . وكان له فيل يقال له : محمود ، لم يُرَ مثله عظماً وجسماً وقوة ، فبعث به إليه ، فخرج أبرهة سائراً إلى مكة . فسمعت العرب بذلك فأعظموه ، ورأوا جهاده حقاً عليهم . فخرج ملك من ملوك اليمن ، يقال له : ذو نفر . فقاتله . فهزمه أبرهة وأخذه أسيراً ، فقال : أيها الملك استبقني خيراً لك ، فاستحياه وأوثقه . وكان أبرهة رجلا حليماً . فسار حتى إذا دنا من بلاد خثعم خرج إليه نفيل بن حبيب الخثعمي ، ومن اجتمع إليه من قبائل العرب . فقاتلوهم فهزمهم أبرهة . فأخذ نفيلا ، فقال له : أيها الملك ، إنني دليلك بأرض العرب ، وهاتان يداي على قومي بالسمع والطاعة . فاستبقني خيراً لك . فاستبقاه . وخرج معه يدله على الطريق . فلما مرَّ بالطائف خرج إليه مسعود بن معتب في رجال من ثقيف . فقال له : أيها الملك ، نحن عبيدك . ونحن نبعث معك من يدلك . فبعثوا معه بأبي رِغال مولى لهم . فخرج حتى إذا كان بالمُغَمّس مات أبو رغال ، وهو الذي يرجم قبره . وبعث أبرهة رجلا من الحبشة - يقال له : الأسود بن مفصود - على مقدمة خيله وأمر بالغارة على نَعَم الناس . فجمع الأسود إليه أموال الحرم . وأصاب لعبد المطلب مائتي بعير .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٥٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٥٠٥