( الدليل الخامس : ما وقع في زمن التابعين ) وذلك قصة الجعد بن درهم ، وكان من أشهر الناس بالعلم والعبادة . فلما جحد شيئاً من صفات الله - مع كونها مقالة خفية عند الأكثر - ضحى به خالد بن عبد الله القَسْري يوم عيد الأضحى ، فقال : أيها الناس ، ضحوا تقبل الله ضحاياكم فإني مضح بالجعد بن درهم ، فإنه زعم أن الله لم يتخذ إبراهيم خليلا ، ولم يكلم موسى تكليما . ثم نزل فذبحه ، ولم يعلم أن أحداً من العلماء أنكر ذلك عليه . بل ذكر ابن القيم إجماعهم على استحسانه ، فقال : ( شكر الضحية كل صاحب سنة ** لله درك من أخي قربان ) فإذا كان رجل من أشهر الناس بالعلم والعبادة ، أخذ العلم عن الصحابة ، أجمعوا على استحسان قتله ، فأين هذا من اعتقاد أعداء الله في البدو ؟
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٩٩