تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونزيد المسألة إيضاحاً ودلائل لشدة الحاجة إليها ، فنقول : ليتفطن العاقل لقصة واحدة منها . وهي أن بني حنيفة أشهر أهل الردة ، وهم الذين يعرفهم العامة من أهل الردة . وهم عند الناس أقبح أهل الردة . وأعظمهم كفراً . وهم - مع هذا - يشهدون : أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، ويؤذنون ويصلون ، ومع هذا فإن أكثرهم يظنون أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرهم بذلك ، لأجل الشهود الذين شهدوا مع الرَّجال . والذي يعرف هذا - ولا يشك فيه - يقول : من قال : ' لا إله إلا الله ' فهو المسلم ، ولو لم يكن معه من الإسلام شعرة ، بل قد تركه واستهزأ به متعمداً . فسبحان الله مقلب القلوب كيف يشاء ! ! كيف يجتمع في قلب من له عقل - ولو كان من أجهل الناس - أنه يعرف أن بني حنيفة كفروا ، مع أن حالهم ما ذكرنا ، وأن البدو إسلام . ولو تركوا الإسلام كله ، وأنكروه ، واستهزأوا به على عمد . لأنهم يقولون : ' لا إله إلا الله ' لكن أشهد أن الله على كل شيء قدير . نسأله أن يثبت قلوبنا على دينه ، ولا يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا ، وأن يهب لنا منه رحمة . إنه هو الوهاب .

موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٩٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٩٤