إلى الصحابة الذين بالحبشة ، فركبوا البحر راجعين لظنهم أن ذلك صِدْق . فلما ذُكِر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم : خاف أن يكون قاله . فخاف من الله خوفاً عظيماً ، حتى أنزل الله عليه : ! ( وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته ) ! - إلى قوله - ! ( عذاب يوم عقيم ) ! . فمن عرف هذه القصة ، وعرف ما عليه المشركون اليوم ، وما قاله ويقوله علماؤهم ، ولم يميز بين الإسلام الذي أتى به النبي صلى الله عليه وسلم ، وبين دين قريش الذي أرسل الله رسوله ينذرهم عنه ، وهو الشرك الأكبر : فأبعده الله . فإن هذه القصة في غاية الوضوح ، إلا من طبع الله على قلبه وسمعه . وجعل على بصره غشاوة ، فذلك لا حيلة فيه ، ولو كان من أفهم الناس ، كما قال الله تعالى في أهل الفهم الذين لم يوفقوا : ( ولقد مَكّناهم فيما إن مكّناهم فيه . وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة . فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء ) الآية . ثم لما أراد الله إظهار دينه ، وإعزاز المسلمين : أسلم الأنصار - أهل المدينة - بسبب العلماء الذين عندهم من اليهود . وذِكْرِهم لهم النبي
موسوعة أئمة الدعوة النجدية · الصفحة ٤٤٨٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
موسوعة أئمة الدعوة النجديةص ٤٤٨٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي